قطب الدين الراوندي

208

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

إلى إيلاف اللَّه تعالى قريشا . وقيل : أي انما ما كنتم قبل أن يبعث اللَّه محمدا صلى اللَّه عليه وآله وسلم تنزلون في سهل الأرض ، وانما كانت الحجارة الخشن التي هي الجبال ملاذكم ومسكنكم وكنتم بين أعداء ألد ( 1 ) . والطعام الجشب : هو الغليظ الخشن ، وقيل هو الذي لا أدم معه . والآثام بكم معصوبة : أي مشدودة . والشجا : ما ينشب في الحلق من عظم وغيره . والكظم : مجرى النفس . والعلقم : ثمر الحنظل . وقوله « خزيت أمانة المبتاع » أي ذلت وهانت ، وابتاع الملك ممن باعه أي أخذ بيعته . والأهبة ( 2 ) : العدة ، والإهاب : القشر . ( الأصل ) : ( ومن خطبة له عليه السلام ) أما بعد : فان الجهاد باب من أبواب الجنة ، فتحه اللَّه لخاصة أوليائه ، وهو لباس التقوى ودرع اللَّه الحصينة وجنته الوثيقة . فمن تركه رغبة عنه ألبسه اللَّه ثوب الذل وشمله البلاء ، وديث بالصغار والقماءة ( 3 ) ، وضرب على قلبه بالإسهاب ،

--> ( 1 ) لد يلد لددا : اشتدت خصومته ، فهو : ألد . ( 2 ) الأهبة الاستعداد والعدة . والجمع : أهب مثل غرفة وغرف . والإهاب : الجلد قبل أن يدبغ . والجمع أهب ككتاب وكتب . ( 3 ) كذا في يد ، ب . وفي ص ، نا ، الف : والقماء .